زيارة عاشورآء القدسية


‏إظهار الرسائل ذات التسميات فاطمة الزهراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فاطمة الزهراء. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 يونيو 2011

فاطمة الزهرآء سلام الله عليها - إسم جامع الهي


بسم الله الرحمن الرحيم

فـاطـمة

هو الاسم الجامع للزهراء عليها السلام

((أمالي وخصال الشيخ الصدوق.. عبد العظيم الحسنى عن الحسن بن عبد الله بن يونس عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لفاطمة عليها السلام تسعة أسماء عند الله عزّ وجلّ فاطمة والصدّيقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية والمحدّثة والزهراء، ثم قال عليه السلام: أ تدري أي شيء تفسير فاطمة؟ قلت: أخبرني يا سيدي، قال: فُطمت من الشر. قال ثم قال: لولا أن أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفؤ إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه)) (بحار الأنوار ج43 ص10 رواية1 باب2).

أقـول:

إنّ الحديث يركّز على أسمائها عند الله، وهذا المقام، أعني مقام عند، هو مقام عظيم لا يناله أحد إلاّ الأنبياء والأولياء.

وهو نفس المقام المذكور في الآيات الآتية:

{وَمَا ِلأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى }(الليل/19)

وما هي عنده هذه؟ هي نفس عنده في قوله:

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ...)(الأنعام/59).

(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُوم)(الحجر/21).

(فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا)(الكهف/65)

(اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ...) (البقرة/255).

وأيضاً هناك تأكيد في الحديث على كلمة فاطمة خاصّة ووجه تسميتها بها بأنّها فطمت عن الشرّ وهذا مفهوم عام يستوعب جميع ما ذكر في وجه تسميتها بهذا الاسم .

وهناك نقطة في الحديث لها غاية الأهميّة وهي قوله عليه السلام:

((لو لا أن أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه)).

وفي حديث آخر:

((عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول لولا أن الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفو على الأرض)) (بحار الأنوار ج43 ص97 روايه6 باب5)

وهذه الجملة تبيّن عظمة كلّ من فاطمة وعليٍّ عليه السلام فهي عليها السلام أفضل من جميع نساء العالمين وهو عليه السلام أفضل من جميع الرجال آدم ومن دونه .

ثمّ

إنّ كلمة فاطمة من تجلّيات إسم الله سبحانه وتعالى وهي مشتقة بالإشتقاق الأكبر من فاطر

وفي هذا المجال هناك أحاديث كثيرة نذكر ثلاثة منها كنماذج:

1 ((سلمان الفارسي رضى الله عنه في حديث طويل قال قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم: يا سلمان فهل علمت مَن نقبائي ومن الإثنا عشر الذين اختارهم الله للإمامة بعدي؟ فقلت الله ورسوله أعلم، قال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ........إلى أن قال: والله الفاطر وهذه فاطمة والله ذو الإحسان وهذا الحسن والله المحسن وهذا الحسين)) (بحار الأنوار ج15 ص9 روايه9 باب1).

2 ((عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى بن أبى طالب عليه السلام لما خلق الله عز ذكره آدم ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته وزوجه حواء أمته فرفع طرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات قال آدم يا رب من هؤلاء قال الله عز وجل هؤلاء الذين إذا تشفع بهم إلى خلقي شفعتهم، فقال آدم يا ربّ بقَدَرهم عندك ما اسمهم؟ قال: أمّا الأول فأنا المحمود وهو محمد والثاني فأنا العالي الأعلى وهذا علي والثالث فأنا الفاطر وهذه فاطمة والرابع فأنا المحسن وهذا حسن والخامس فأنا ذو الإحسان وهذا حسين)) (بحار الأنوار ج15 ص14 رواية18 باب1)

3 ((العجلى عن ابن زكريا عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ذات يوم جالسا وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال: والذي بعثني بالحق بشيرا ما على وجه الأرض خلق أحب إلى الله عزّ وجل ولا أكرم عليه منا إن الله تبارك وتعالى شقّ لي إسما من أسمائه فهو محمود وأنا محمد وشقّ لك يا علي اسماً من أسمائه فهو العلي الأعلى وأنت علي وشق لك يا حسن اسماً من أسمائه فهو المحسن وأنت حسن وشقّ لك يا حسين اسماً من أسمائه فهو ذو الإحسان وأنت حسين وشق لك يا فاطمة اسماً من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة ثم قال: اللهم إني أشهدك أني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم ومحبٌّ لمن أحبهم ومبغض لمن أبغضهم وعدو لمن عاداهم وولي لمن والاهم لأنهم مني وأنا منهم)) (بحار الأنوار ج37 ص47 روايه23 باب50).

كلام حول الإشتقاق وأنواعه:

1 فإذا كان المشتق والفرع مشتملين على حروف الأصل على الترتيب والنسق يسمّى اشتقاقاً صغيراً كضرب ونصر من الضرب والنصر.

2 وإن جمع الفرع حروفَ الأصل ولكن لم يُلحظ فيه الترتيب يسمّى بالاشتقاق الكبير مثل: فسر وسفر.

3 وإن لم يشتمل على جميع الأصل ولكن فيه أكثر حروف الأصل يسمّى بالاشتقاق الأكبر كهضم وخضم ، ونبع ونيع، وقصم وفصم، وفطم وفطر.

قال صاحب المفردات:

أصل فطر الشق طولاً، يقال: فطر فلان كذا فطْراً وأفطر هو فطوراً، وانفطر انفطاراً قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور) (الملك/3). أي: اختلال وهيٍ فيه.

قال الإمام الخميني(قدس سرّه):

(وفي الصحاح: الفطرة بالكسر "الخلقة" ويمكن أن تكون الكلمة مأخوذة من "فطر" أي "شقّ" كأنّ الخلق أشبه بشق ستار العدم وحجاب الغيب، وبهذا المعنى يكون إفطار الصائم: فكأنّه شق استمراريّة الإمساك) .

أقـول:

وقد استعمل القرآن هذه الكلمة ومشتقّاتها في عشرين مورداً.

الوجه في تسميتها بهذا الإسم:

وبعد وضوح معنى فاطر يتّضح لنا الوجه في تسميتها فاطمة .

وذلك: أنّ الله سبحانه وتعالى لم يخلق إمرأة بهذه المواصفات العظيمة التي منها أنّها حوراء إنسيّة ، ففطر العدم هذا بخلق فاطمة وتجلّى معنى فاطر في شخصيّتها عليها السلام ومن هذا المنطلق سمّيت فاطمةُ فاطمة.

قال الإمام الخميني (قدس سرّه)

(جميع الأبعاد المتصوّرة للمرأة وللإنسان قد تجلّت في الزهراء سلام الله عليها وكانت متواجدة فيها. لم تكن الزهراء امرأة عاديّة، هي امرأة روحانيّة، هي امرأة ملكوتيّة، هي إنسان بجميع معنى الكلمة، إنّها جميعُ نسخة الإنسانية، جميعُ حقيقة المرأة، جميع حقيقة الإنسان. إنّها ليست امرأة عاديّة، إنّها موجود ملكوتي قد ظهرت في العالم على صورة إنسان.... إنّها امرأة قد اشتملت على جميع خواص الأنبياء، هي امرأة لو كانت رجلاً لكانت نبيّاً، امرأة لو كانت رجلاً كانت في موقع رسول الله صلي الله عليه وآله ....المعنويات، التجلّيات الملكوتيّة، التجلّيات الإلهيّة، التجليّات الجبروتيّة، والتجليّات الملكيّة والناسوتيّة كلّها قد اجتمعت في هذا الموجود.... إنّ الإنسان موجود متحرّك من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة الغيب وإلى الفناء في الألوهيّة. وقد حصلت للصديقة الطاهرة هذه المعاني وهذه المسائل. فهي بالحركة المعنوية من مرحلة الطبيعة وبقدرة الله وباليد الغيبيّة وبتربية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استمرت في طيّ المراتب إلى أن وصلت إلى مرتبة لم ينلها أحد من الخلق.)

ثمّ إنّ هناك جانبين في خصوص هذا الإسم أعني فاطمة:

الأول : الجانب السلبي أو الجلالي .

الثاني: الجانب الإيجابي أو الجماليّ.

وكلا الجانبين قد بُينّا في الحديث الشريف ولكنْ بنحو كلّيٍّ فقوله عليه السلام:

(أتدرى أي شيء تفسير فاطمة؟ قلت: أخبرني يا سيدي قال فطمت من الشر)

يشير إلى جانب الجلال في شخصيّتها.

وقوله عليه السلام:

(لولا أن أمير المؤمنين عليه السلام تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه)

يبيّن جانب الجمال في وجودها عليها السلام .

فهذا الحديث هو الأصل مرتكز فيه جميع المفاهيم المذكورة في الأحاديث الأُخر بنحو التفصيل.

خلاصة الوجوه للإسم فاطمة

1 لأنّ الله فطم من أحبّها عن النار.

2 لأنّها فطمت عن الطمث.

3 لأنّها فطمت بالعلم (أي من الجهل).

والمستفاد من الأحاديث أنّها عليها السلام فاطمة فطمت عن جميع العيوب والنقائص وهذا يعني طهارتها المطلقة وهي العصمة.

والمهمّ ما في الحديث

(محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال إنا أنزلناه في ليلة القدر الليلة فاطمة والقدر الله فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها) (بحار الأنوار ج43 ص65 رواية58 باب3)

المقارنة بين ليلة القدر وفاطمة الزهراء عليها السلام

1 إنّ ليلة القدر مجهولة للناس من حيث القدر والمنزلة والعظمة كذلك بضعة المصطفى.

2 أنّه كما أنّ ليلة القدر يفرق فيها كلّ أمر حكيم، كذلك بفاطمة يفرق بين الحقّ والباطل.

3 كما أنّ ليلة القدر صارت ظرفاً زمانيّاً لنزول الآيات والسوَر كذلك فاطمة أرضيّة مكانية لنزول جبرئيل .

4 ليلة القدر معراج الأنبياء والأوصياء، وكذلك ولايتها مرقاة لهم (ما تكاملت النبوّة لنبيٍّ حتّى أقرّ بفضلها ومحبَّتها).

5 إنّ ليلة القدر منشأ للفيوضات والكمالات، كذلك التوسّل بها وسيلة للبركات ودفع البليّات.

6 إنّ ليلة القدر خير من ألف شهر فهي عليها السلام خير نساء الأولين والآخرين، بل إنّ فاطمة خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً.

7 إنّ ليلة القدر هي بداية سنة العرفاء بالله كما في الأحاديث الكثيرة وهي منطلق السير إلى الله فكذلك فاطمة هي منطلق الورود في الولاية والتعلّق بأهل البيت عليهم السلام।


نقلت هذا البحث من الموقع : الكوثر

من الرابط التالي :

http://www.al-kawthar.com/husainia/asma.htm



فاطمة الزهرآء سلام الله عليها سرّ الله

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الوالدة المكرمة المنتظرة , حياكم الله و عظم الله أجورنا و أجوركم بمصابنا بإستشهاد سيدتنا و مولاتنا فاطمة الزهرآء سلام الله عليها , أعتذرعن تأخري في جواب تسائلكم الكريم , أرجوا أن يكون الجواب مفيدا , وفقكم الله لكل خير , و أسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها .

إن المتمعن في زيارة سيدتنا الزهرآء سلام الله عليها , يجد أننا في زيارتها نجدد العهد معها , بصورة هي غير الصورة المألوفة لباقي أئمتنا عليهم السلام , هذه الزيارة يرويها الشيخ الطوسي (قدس سره) في التهذيب عن الإمام محمد الجواد (صلوات الله وسلامه عليه) ، وهذا نصها:
”عن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي قال: حدثني أبو جعفر (عليه السلام) ذات يوم، قال: إذا صرت إلى قبر جدتك فقل: يا ممتحنَة! امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك به صابرة، وزعمنا أنّا لك أولياء ومصدّقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتانا به وصيه عليه السلام، فإنّا نسألك إن كنا صدّقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما لنبشر أنفسنا بأنا قد طَهُرنا بولايتك“! (التهذيب ج6 ص10).

فإننا نعرض عليها ولايتنا و تصديقنا و صبرنا لكل ما أتنا به رسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار و أمير المؤمنين سلام الله عليه , و نسئلها إن كنا قد صدقناها في هذا الزعم , أي ما نزعمه من الولاية و التصديق و الصبر , أن تلحقنا بهما , أي هي همزة الوصل بين الولاية و النبوة, فشرط الوصول إلى النبوة و الولاية تصديقها هي, و هي المشكاة التي حوت هذا السر الإلهي المستودع فيها , هذا هو تجديد العهد و الوفاء به , حقيقتا هذه الزيارة القصيرة في ألفاظها العميقة في معانيها , لهي من أكثر الزيارات التي تهتز أركان وجودك عند قرآئتها , فليس مدخلك في الزيارة على نحو السكون , بل هي جذبة قوية إلى الملكوت الأعلى , دون أن تتنقل على سكون و هدنة في السلامات , كأن تقول السلام عليك يا سيدة النساء العالمين , السلام عليك يا فاطمة الزهرآء , لا بل و بمجرد الدخول في الزيارة هناك تكون جذبة لا مثلها جذبة , و هذا الكلام يستشعره من يعيش هذه الزيارة لا الذي يلقلقها .

ينبئك النص بأن الله تعالى وجد الزهراء صابرة لما امتحنها به قبل أن يخلقها! فلا تجد نفسك إلا عاجزا عن التفسير وإيجاد المعنى الحقيقي لما تقوله بنفسك أثناء زيارتها!
ولا تكاد تضرب صفحا عن هذه التساؤلات؛ حتى تصعقك كلمة ”وزعمنا أنّا لك أولياء..“!! فتقول في قرارة نفسك: ما معنى هذا؟ هل أن موالاتنا للزهراء (صلوات الله عليها) مجرد زعم؟!
حسب اللغة؛ فإن الزعم هو الادعاء المحتاج إلى دليل للإثبات، فالأصل فيه الكذب إلا أن يثبت الصدق بدليل. إذا عرفنا ذلك؛ أدركنا مدى خطورة هذه الكلمة وهذه العبارة ”وزعمنا أنّا لك أولياء..“، فالحقيقة هي أننا نزعم أننا موالون للزهراء (صلوات الله عليها) ولكن إثبات أننا مخلصون في موالاتنا يبدو صعبا على نفوس ملوثة بالذنوب مثل نفوسنا!
ولننتبه إلى ما عبّرت عنه الزهراء (أرواحنا فداها) بنفسها في هذا الشأن، فقد رُوي أن رجلا أرسل امرأته إلى فاطمة (عليها السلام) وقال لها: اذهبي إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاسأليها عني؛ أني من شيعتكم أم ليس من شيعتكم؟ فسألتها فقالت: ”قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عما زجرناك عنه، فأنت من شيعتنا، وإلا فلا“! (البحار ج65 ص155).

وبملاحظة هذا المعنى، يمكن أن نعرف ما ينتابنا عندما نتوجه إلى الزهراء (عليها السلام) بالزيارة ونقرأ هذه العبارة: ”وزعمنا أنّا لك أولياء..“، فإنها حقا صعقة كبرى نوجهها لأنفسنا بأنفسنا! فنعترف بأننا نزعم الموالاة والتشيع – تلك الدرجة العالية الرفيعة – في الحين الذي لا نزال فيه نرتكب الخطايا والذنوب التي تنزع عنا هذه الصفة الجليلة.
ولا نعترف بذلك، ولا نوجه هذه الصعقة لأنفسنا إلا أثناء زيارتنا للزهراء (سلام الله عليها) دون سائر المعصومين عليهم الصلاة والسلام. لهذا تكون هذه الزيارة مغايرة، ولهذا نقول أنها تحرّك كوامن الضمير وتستثير المشاعر وتدفعنا نحو محاسبة النفس أكثر.
مع هذا؛ يعطينا نص الزيارة بارقة أمل عندما نمضي بتلاوة سائر الكلمات: ”وزعمنا أنا لك أولياء، ومصدقون وصابرون، لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله، وأتانا به وصيه عليه السلام، فإنا نسألك إن كنا صدقناك؛ إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما، لنبشر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك“!
سبحان الله!
تكون الزهراء البتول (صلوات الله وسلامه عليها) هي المسؤولة عن إلحاقنا بأبيها وبعلها (عليهما الصلاة والسلام)، ويكون قيد الشرط في كل ذلك تصديقها هي! و ولايتها هي المطهرة لنا , فما أروع هذا المقام الفاطمي الشامخ.


و قد كنت أشرت في هذا البحث السابق إشارة خاطفة إلى أن الأنبياء بعثوا بنبوة رسول الله و الولاية لأمير المؤمنين سلام الله عليه , و لكن هناك حديث آخر , لو فهمناها و أمعنا النظر في الزيارة و ما قدمته من كلام , نعرف أن ما لمعرفة الزهرآء سلام الله عليها و تجديد العهد معها من أهمية عند الله عز و جل و عند أئمتنا الأطهار صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين , الحديث هو :
"عن الصادق عليه السلام: "" وهي الصديقة الكبرى على معرفتها دارت القرون الأولى فسئل عن القرون الأولى فقال قرون كل الأنبياء والمرسلين ""
و كذلك :
عن عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السلام:"" ما نبئ نبي قط إلا بمعرفة حقنا وبفضلنا عمن سوانا "".

ماذا نقول في عظمة فاطمة الزهرآء سلام الله عليها , يجف القلم و يحتار العقل , كيف نصف هذا الوجود القدسي الشريف المنيف , الله عز و جل يُعرج بنبيه الأعظم صلى الله عليه و آله الأطهار إلى ملكوته الأعلى ليقطف من أفضل ثمار الجنة , ليكون ثمر نطفة الصديقة الطاهرة الزهرآء سلام الله عليها لتكون آية لله تعالى في الأرض فريدة في تكوينها و شخصيتها

تأملوا في قوله تعالى : " فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ " لابد من فهم هاتين الكلمتين : تسوية الجسد , ثم نفخ الروح , فهما تدلان على إعداد خاص للجسد , و على تناسب خاص ضروري بينه و بين الروح , فنفس الإنسان لا يمكن أن تحل في بدن حيوان مثلا , لماذا ؟؟ أن تسويته غير مناسبة لها، فهي لاتحل إلا في بدن تمت تسويته في أحسن تقويم: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ.لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(سورة التين: 1-4)
ومادام بدن الإنسان العادي مخلوقاً في أحسن تقويم، فكيف بالبدن الذي لم يؤخذ أصله من عالم الملك، بل أخذ من عالم الملكوت الذي هو فوق عالم الظلمات، كبدن الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام ؟! وكيف ستكون النفس التي تناسبه وتحل فيه ؟!!

إن شجرة طوبى شجرة وحيدة متفردة ، وقد شاء الله تعالى أن يجعل تكوين بنت أفضل أنبيائه صلى الله عليه وآله وسلم وأم خير أوصيائه عليهم السلام من أعلى ثمارها !
فما هي الروح المتناسبة مع هذا البدن التي اختارها الله لفاطمة عليها السلام ؟!!

" (فاطمة روحي التي بين جنبي)"

إنها من أسرار الله تعالى التي لا نستطيع أن نفهمها ، لكنا نفهم منها لماذا علمنا النبي وأهل بيته أن ندعو الله تعالى فنقول: (اللهم إني أسألك بفاطمة وأبيها ، وبعلها وبنيها، والسر المستودع فيها) !!

بدنها و جسمها من الملكوت الأعلى و روحها روح أشرف خلق الله , من هي فاطمة , إنها فاطمة , فطموا الخلق عن معرفتها .

نعم إن قضية الزهراء عليها السلام بهذا المستوى من العظمة والأهمية ، غاية الأمر أن كل إنسان يفهم منها بقدر عقله وفكره (إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها)! فبعضهم يفهم من شخصية الزهراء عليها السلام أنها أم نموذجية ! فمعرفته لها على قدر عقله ! وبعضهم يفهم أنها زوجة مثالية ، وهذا أيضاً قدر عقله وشعوره ! وبعضهم حد فهمه أن يرى فيها قدوة لنساء العالم ، وهذا أيضاً حد فهمه !

لكن قضيتها عليها السلام أعظم من كل ذلك، فعندما نبحث عن أسرار الله المودعة في الروح الفريدة للزهراء عليها السلام ، ذات التكوين البدني الفريد ، نصل الى أن روحها خلقت من نور عظمة الله تعالى!! فعن جابر بن يزيد الجعفي رحمه الله أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام : لم سميت فاطمة الزهراء، زهراء؟ فقال: لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته، فلما أشرقت أضاءت السموات والأرض بنورها ، وغشيت أبصار الملائكة، وخرت الملائكة لله ساجدين وقالوا: إلهنا وسيدنا ، ما هذا النور ؟ فأوحى الله إليهم: هذا نور من نوري، أسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي، أُخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أُفضله على جميع الأنبياء، وأُخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري، يهدون إلى حقي، وأَجْعَلُهُم خلفائي في أرضي، بعد انقضاء وحيي) . (الإمامة والتبصرة ص133)
إن إضافة النور الى الله تعالى يعطيه خصوصية عالية، فالله تعالى نور السماوات والأرض، والنور الذي خلقه ونسبه اليه، يصعب على العقول فهمه: اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَامِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شئ عَلِيمٌ (سورة النور: 35 )

ونور العظمة أعلى من نور العلو ، لأن وصف العظيم في آية الكرسي ورد بعد وصف العلي: وَلا يُحِيطُونَ بِشَئٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّ َبِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (سورة البقرة:255 )

وعندما يكون البدن من أعلى ما في الجنة ، والروح من نور العظمة ، فأي بشر سيكون صاحبه ؟! من أين أتى ، والى أين ، وماذا سيكون في المحشر ، وأين سيكون في الجنة ؟!

وقد روى الإمام الصادق عليه السلام عن جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كيف خلق الله تعالى روح فاطمة من نور عظمته قبل خلق آدم عليه السلام ، فقال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خلق نور فاطمة قبل أن تخلق الأرض والسماء. فقال بعض الناس: يا نبي الله فليست هي إنسية ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة حوراء إنسية. قال: يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسية؟ قال: خلقها الله عز وجل من نوره قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح، فلما خلق الله عز وجل آدم عرضت على آدم ! قيل: يا نبي الله وأين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقة تحت ساق العرش. قالوا: يا نبي الله فما كان طعامها؟ قال: التسبيح والتهليل والتحميد) . (معاني الأخبار للصدوق ص396) (3)

كانت في حقة تحت ساق العرش.. كالجوهر الذي يحفظونه في علبة في صندوق ثمين ، مكانها عند قوائم عرش الرحمن! أما طعام روح فاطمة قبل أن تحل في هذا البدن الفريد أيضاً فكان التسبيح والتهليل والتحميد ، وذلك بعد التقديس !

فأول طعامها التسبيح وبهذه نعرف العلاقة بين الزهراء عليها السلام وبين تسبيح الزهراء الذي سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم باسمها والذي كانت تتغذى به وتداوم عليه في ذلك العالم !
إن المهم كما أكدنا دائماً هو الدراية ، وليس مجرد الرواية !

نحن نتعجب عندما نعرف أن سبب نزول سورة طه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلغ من حبه لربه واستغراقه في عبادته أنه كان يقف في محرابه يصلي حتى تورمت قدماه، فأنزل الله عليه سورة ( طه ) يحدثه فيها ويطمئنه ويطلب منه أن يخفف عن نفسه !

( طَهَ. مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى.إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى.تَنْزِيلا ًمِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى.الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى. وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى. اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى. وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ) . (سورة طه: 1-9)

لكن هذا ليس عجيباً على الشخص الأول في الوجود، والنقطة الأولى في قوس النزول، والنقطة العليا في قوس الصعود!
بل هو عجيب على ابنته الزهراء عليها السلام التي لم تبلغ ثمانية عشر عاماً ، وقد سلكت خط أبيها، ووقفت في محرابها تصلي لربها وتعبده، حتى تورمت قدماها كأبيها ، فكانت شريكة له في سورة ( طه ) !
إنها ملحمة العبودية لله في هذا البيت ، فقد كانت فاطمة مستغرقة في ذات الله ، مندكة في عظمته وجلاله. وكانت في هذه النشأة في سباق في معرفة الله تعالى وعبادته ، ونسخة عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شبابه!(4)

والآن يمكننا أن نفكر لماذا تشترك الزهراء مع أبيها يوم القيامة في فضيلة لا يشاركهما فيها غيرهما ، فعندما يتم حشر الناس وحسابهم ويؤتى بالبراق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم للذهاب الى الجنة ، يتقدم أمامه موكب واحد ، هو موكب فاطمة الزهراء عليها السلام !! (5)
ونفهم لماذا عندما تدخل فاطمة الجنة، يزورها الأنبياء عليهم السلام من آدم فما دونه، يزورها نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، ويزورها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذلك تفسير لايتسع له المقام !
ويمكننا أن نفهم لماذا خصها الله بالذكر في بشارة الأنبياء السابقين بخاتم أنبيائه صلى الله عليه وآله وسلم : (أوحى الله تعالى إلى عيسى جِدَّ في أمري ولا تترك، إني خلقتك من غير فحل آية للعالمين، أخبرهم: آمنوا بي ، وبرسولي النبي الأمي، نسله من مباركة هي مع أمك في الجنة، طوبى لمن سمع كلامه ، وأدرك زمانه ، وشهد أيامه). ( الخرائج والجرائح:2/950 )

ونفهم معنى أنها ليلة القدر: (عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (إنا أنزلناه في ليلة القدر، ليلة القدر فاطمة ، ليلة القدر فاطمة ، فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها). ( تفسير فرات الكوفي ص581 ، البحار: 43/65 ، العوالم :11/103 )
فبطون الكتاب المحكمة كلها في ذلك السر المستسر في قلب فاطمة عليها السلام !
إن بشراً كهذا البشر لهو فوق تعبيرنا ، ومهما قلنا في حقها ينبغي لنا أن نستغفر الله تعالى من تقصيرنا فيه.
وهنا نصل الى قول الإمام الصادق عليه السلام : (إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) !

إستفدت هذه الكلمات من علمائنا الكرام من جملتهم سماحة المرجع المبجل الشيخ وحيد الخراساني حفظه الله تعالى ।

و كنت قد كتبت شيئا في شبابي عن معنى كون سيدتنا فاطمة الزهرآء سلام الله عليها هي همزة الوصل بين النبوة و الولاية , أعرضها هنا لعل من يستفيد منها :

السؤال
کیف تکون سیدة نسآء العالمین فاطمة الزهرآء صلوات الله علیها خلقت من تفاحة من الجنة ؟
بینما فی الأحادیث أن الجنة خلقت من أنوارهم الشریفة علیهم السلام؟؟
فهل یعقل أن یخلق الأصل من الفرع؟؟؟

بعض الجواب :
کان نور صلى الله علیه وآله أول ماخلق الله ( أول ماخلق الله نور نبیک یاجابر ) فکان مخلوقاً وخط بالقلم على اللوح وکان نوره على العرش , سجدت له الملائکة ففی الزیارة الجامعة الکبیرة ( بکم فتح الله وبکم یختم ) وبالرغم من هذا إلا أن النطفة تناقلت فی الأرحام المطهرة والأصلاب حتى تصل إلى الصورة البشریة , ففاطمة سلام الله علیها کانت مخلوقة وکان نورها ملقى فی هذه التفاحة حتى یأخذها رسول الله تظهر لنا بصورتها البشریة فهو تشریف لهذه التفاحة العظیمة بأنها حوت نور من نورها سلام الله علیها ...
لزجاجة کانها کوکب دری یوقد من شجرة مبارکة زیتونة لا شرقیة ولا غربیة .
إن نور محمد و علی علیهما و على آلهما أفضل الصلاة و السلام إنتقلت فی أصلاب الأنبیآء و الأوصیآء , لخصائص النبوة و الولایة , فکل نبی صار نبیا أو ولیا , لأن کان فیه رشفة من رشفات النور المحمدی العلوی , حتى و إن إفترق لابد له أن یعود , کما فی زیارة الأربعین نقرأ , (( کنتم نورا فی الاصلاب الشامخه والارحام المطهره لم تنجسکم الجاهلیة بانجاسها ولم تلبسکم المدلهمات من ثیابها))


و فاطمة الزهرآء سلام الله علیها لم تنتقل فی أصلاب الأنبیآء علیهم السلام بل بقى نورها الأقدس الأزهر فی خزائن الله , و عندما شاء الله أن یجتمع النور المحمدی العلوی مرة أخرى , أنزل الله عز و جل , تفاحة من الجنة لتکوین الجسد العنصری للزهرآء سلام الله علیها , فإن التفاحة هی رمز للزهرآء سلام الله علیها , هو عطر ولدها الحسین سید الشهدآء , عطر تفاحة حمرآء , هناک سر بین سید الشهدآء سلام الله علیها و بین أمه فاطمة الزهرآء سلام الله علیها , إنها سر التفاحة الحمرآء , فتکونت من تلک التفاحة التی هی فی أصل تکوینها من نور الزهرآئی لتکون وعآءا لتحمل الروح الفاطمی الأقدس , لتکون هی بدورها مجمع النورین المحمدی و العلوی , لتنقسم من جدید فی الحسن و الحسین علیهما السلام فصار فی الحسن النور النبوة المحمدیة فکان أشبه الناس برسول الله صلى الله علیه و آله الاطهار , وصار فی الحسین نور الولایة العلویة فکان أشبه الناس بأمیرالمؤمنین علی , فلذا لم تکن من ذریة المجتبى النبوة , لأن النبوة قد ختمت بجده الأعظم , و لهذا إستمرت الإمامة و الولایة فی ذریة أبی عبدالله الحسین علیه و على أبآئه و أبنائه افضل الصلاة و السلام ,و من هنا تعرف السر فی إشتراک بعض الفقرات فی زیارة أمیرالمؤمنین و أبی عبدالله الحسین , ومن هنا تعرف سر لماذا ان الولایة لونها أحمر , و النبوة لونها أبیض , اللؤلؤ و المرجان , هذا بإختصار ما یتبادر إلى ذهن هذا الفقیر . فی الحقیقة أن السیدة الزهراء موجودة من قبل وجود هذه التفاحة . و هذه التفاحة خلقت من نور من أنوار أهل البیت علیهم السلام ..یعنی التفاحة هی التی تشرفت بحمل نطفة سیدة نساء العالمین ..

و حقیقة ذهاب النبی صلى الله علیه و آله إلى الجنة لیأخذ هذه التفاحة ما هو إلا کرامة لسیدة نساء العالمین ...

لأن جمیع الأئمة علیهم السلام نزل جبرائیل بنطفهم إلى الأرض إما بعنب أو رمان أو أی شی من الجنة ..
فالکرامة هنا لسیدة النساء أی لعظمتها لم یستطع جبرئیل بحمل نطفتها و النزول بها إلى الأرض .و لعظمتها الرسول صلى الله علیه و آله هو بنفسه ذهب إلى الجنة من أجل التفاحة التی تحمل نطفة سیدة نساء العالمین ..و أیضا لأنه لا یصح لأحد بلمس السیدة الزهراء إلا رسول الله صلى الله علیه و آله ...

و أیضا کما قلت سابقا السیدةالزهراء موجودة من قبل وجود هذه التفاحة ..
فالکرامة هنا أیضا للجنة لأن النبی تشرف بدخولها و للتفاحة لنها حملت نطفة جدة الأطهار و الکرامة العظمى هی لسیدة النساء لأن النبی هو الذی ذهب إلى الجنة من أجل هذه التفاحة ..

و أیضا نطفة السیدة لا تحمل وجودها النورانی إنما وجودها البشری ...
لأنهم علیهم السلام :
سبقنا الأنام فلا قبلنا ***وجود فذاک مقام منیع
تعالى علانا فما فوقنا ***سوى من برانا فمنا الصنیع
فذا الخلق منا إلینا لنا ***علینا یکون حساب الجمیع
و ینفخ فی الصور من أمرنا ***و منا المنادی و منا السمیع
و یمکن القول ان الزهراء خلقت من الزهراء...
ولسائل یسال کیف
اعلم ان الائمة لهم مقامان مثلا
حینما ناتی الى عدد الانبیاء مثلا نقول 124000 نبی ومن ضمنهم طبعا رسول الله وحینما نسال من این خلقوا الانبیاء نقول من نور محمد صلوات الله علیه اذن فی مقام ما خلقوا وفی مقام الرسل هو معهم
فالزهراء من نورها خلقت هذه الثمرة التی کونت جسدها

و لكي لا أخلي المقام من فائدة , أذكر كلاما ذكره سيدنا روح الله الموسوي الخميني قدس الله روحه الزكية الطاهرة , هذا الإنسان الذائب في حب محمد و آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين , و هو يتحدث عن زهرآء البتول سلام الله عليها , حقا كلمات لا تخرج إلا من فم فقيه خبير و محقق بصير و عارف جليل :

" في استقبال ذكرى مولد الزهراء عليها السلام، يقول الإمام:
غداً يوم ولادة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها، ويوم المرأة.
إنّ جميع الأبعاد الكماليّة المُتصوَّرة للمرأة، والمُتصوَّرة للإنسان قد تجلّت في فاطمة الزهراء سلام الله عليها. إنّها لم تكن امرأة عاديّة. بل كانت امرأة روحانيّة. امرأة ملكوتيّة. إنساناً بتمام معنى الإنسان. بكلّ الأبعاد الإنسانيّة. حقيقة المرأة الكاملة. حقيقة الإنسان الكامل. إنّها ليست امرأة عاديّة. بل موجود مَلَكُوتي قد ظهر في العالم في صورة إنسان. موجود إلهي جبروتي ظهر بصورة امرأة.
غداً يوم المرأة.
كلّ الحقائق الكماليّة التي تتصوّر في الإنسان وفي المرأة تتجلّى في هذه المرأة.
جميع خواصّ الأنبياء موجودة فيها.
إمرأة لو كانت رجلاً لكانت نبيّاً. لو كانت رجلاً لكانت مكان رسول الله.
بتربية رسول الله صلّى الله عليه وآله (...) وصلت إلى مرتبة تقصر عنها أيدي الجميع.
المعنويّات. التجلّيات الملكوتيّة. التجلّيات الإلهيّة. التجلّيات الجبروتيّة. التجلّيات المُلكيّة والناسوتيّة، كلّها مجتمعة في هذا الموجود.
للمرأة والرجل أبعاد مختلفة. هذا الشكل الصوري الطبيعي أسفل مراتب الإنسان.. أسفل مراتب الرجل، وأسفل مراتب المرأة.
ومن هذه المرتبة النازلة والسفلى تبدأ الحركة باتّجاه الكمال، فالإنسان موجود متحرِّك من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة الغَيْب، وحتّى إلى الفناء في الأُلوهيّة، وهذه المعاني متحقّقة بالنسبة إلى الصدِّيقة الطاهرة (...).
بتربية رسول الله صلّى الله عليه وآله (...) وصلت إلى مرتبة تقصر عنها أيدي الجميع.."

و هناك كلمات أخرى يتحدث فيها عن مقامات الزهرآء سلام الله عليها تجدونها في هذا الموقع :
http://saraer.org/essaydetails.php?eid=162&cid=390

فإن كان مثل هذا الخبير الغواص في علوم آل محمد صلوات الله و سلامه عليه يعترف بعجزه عن التكلم في مقامات فاطمة الزهرآء سلام الله عليها , حينما طلبت منه زوجة ولده أحمد رضوان الله عليه أن يتكلم لها عن مقامات الزهرآء سلام الله عليها , فكيف بمثلي , و أنى لمثلي أن يكون له ذلك القدر :

"
طلبت السيّدة فاطمة الطباطبائي زوجة المرحوم السيّد أحمد الخميني من الإمام الخميني أن يكتب لها حول مقام مولاتنا السيّدة فاطمة الزهراء عليها السَّلام، فكتب عليه الرحمة والرضوان:

«إبنتي العزيزة فاطمة..
تريدين من عجوز بائس، خالي الوفاض من المعارف والمعالم الإلهيّة، ما لا يستطيع العرفاء الكبار والفلاسفة العظام الاقتراب منه.
وماذا يستطيع المرء أن يقول أو يدرك حول شخصيّة تتمتّع بآلاف الأبعاد الإلهيّة، يعجز عن تبيان كلٍّ منها القلم واللّسان؟!
إنّه ليس بوسع أحد أن يعرف شخصيّة الزهراء المرضيّة والصدِّيقة الطاهرة عليها السلام، سوى الذين ارتقوا مدارج الأبعاد الإلهيّة حتّى ذروتها، وهو ما لم يبلغه سوى أُولي العزم من الأنبياء والخُلّص من الأولياء، كالمعصومين عليهم صلوات الله.

ليس بوسع أحد أن يعرف شخصيّة الزهراء عليها السلام، سوى الذين ارتقوا مدارج الأبعاد الإلهيّة حتّى ذروتها، وهو ما لم يبلغه سوى أُولي العزم من الأنبياء والخُلّص من الأولياء، كالمعصومين عليهم صلوات الله.
كيف لي ولقلمي ولغةِ البشر، الحديث عن سيّدة كانت تَسْتنزِل جبرائيل، كمثل أبيها، بقدرة ما فوق الملكوت.

إنّها ظاهرة من مرتبة الغيب الأحديّة، ومُتجلّية حتّى آخر نقطة شهوديّة، ودائرة من أدنى مرتبة الشهود إلى مرتبة إعلاء الغيب (المتيّم) كحال الخلّص الأولياء عليهم سلام الله، ويُخطئ مَن يدَّعي معرفة مقامها المقدَّس من العرفاء أو الفلاسفة أو العلماء. وكيف يُمكن إماطة اللّثام عن منزلتها الرفيعة، وقد كان رسول الإسلام يتعامل معها في حال حياته معاملة الكامل المطلق!!.
إنّك تطلبين منّي أن أتحدّث وأكتب عن هذه السيّدة العظيمة، فكيف لي ولقلمي ولغةِ البشر، الحديث عن سيّدة كانت تستنزل جبرائيل، كمثل أبيها، بقدرة ما فوق الملكوت، من غيب عالم الملكوت إلى عالم المُلك، وتجعل ما في الغيب ظاهراً في الشهادة! فدعيني إذاً أجتاز هذا الوادي المريع، وأقول بأنّ فاطمة عليها السلام، والتي هي هكذا في المراحل الإلهيّة الغيبيّة، قد ظهرت في عالم الشهادة وتجسَّدت كأبيها وبعلها في صورة بشر ظاهر، لتؤدّي دورها ورسالتها في شؤون عالم المُلك كافّة من تعليم وتعلُّم، ونشر للثقافة الإسلاميّة، ومعارضة للطواغيت، وجدٍّ من أجل قيام حكومة العدل، وإحقاق حقوق البشريّة، ودحض وتفنيد الدعاوى الشيطانيّة..»."

حقيقتا أفضل حيدث أستشهد بها في هذا المقام هو الحديث المروي عن إمامنا الصادق عليه أفضل الصلاة و السلام :
" (محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال إنا أنزلناه في ليلة القدر الليلة فاطمة والقدر الله فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها) (بحار الأنوار ج43 ص65 رواية58 باب3)"

و شکرا لکم و نسألکم خالص الدعآء

یـــــا عــــــــــــلـــــــــــــی



فاطمة الزهرآء سلام الله عليها حجاب الله

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأطيبين الأطهرين
و اللعنة الدآئمة الوبيلة على أعدآئهم و ظالميهم أجمعين


عن أبي الحسن موسى بن جعفر (صلوات الله و سلامه عليهما ) عن أبيه الصادق (عليهما السلام ) قال:
«لما حضرت رسول الله الوفاة دعا الأنصار، وكان مما أوصاهم به:


ألا فاسمعوا ومن حضر: ألا أن فاطمة بابها بابي، وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله
قال عيسى الضرير:
فبكى أبو الحسن (عليه السلام ) وقال:
«هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله، يا أمه صلوات الله عليها».


(بحار الأنوار ج22 ص476 ح27)

و
حديث فيها دلالات عميقة و جليلة , و هي في سياق ما جاء به حديث الذي إفتتحنا به هذه المدونة :


ففي الكافي : 1/ 281 : ( عن الامام الصادق عليه السلام قال : حين نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الأمر ، نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد ، مرْ بإخراج من عندك إلا وصيك ، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها ، يعني علياً ، فأمر النبي بإخراج من كان في البيت ما خلا علياً، وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول: هذا كتاب ماكنت عهدت إليك، وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يامحمد شهيداً ، قال : فارتعدت مفاصل النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، صدق عز وجل وبرَّ ، هات الكتاب فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين فقال له : إقرأه ، فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال : يا علي هذا عهد ربي تبارك وتعالى اليَّ ، شرطه عليَّ وأمانته ، وقد بلغت ونصحت وأديت ، فقال علي : وأنا أشهد لك بأبي وأمي أنت بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي . فقال جبرئيل: وأنا لكما على ذلك من الشاهدين ، فقال رسول الله: يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها ؟ فقال علي : نعم بأبي أنت وأمي عليَّ ضمانها ، وعلى الله عوني وتوفيقي على أدائها . فقال رسول الله : ياعلي إني أريد أن أشهدَ عليك بموافاتي بها يوم القيامة. فقال علي : نعم أشْهِدْ.

فقال النبي: إن جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران معهما الملائكة المقربون لأشهدهم عليك . فقال : نعم ليشهدوا وأنا بأبي أنت وأمي أشهدهم ، فأشهدهم رسول الله ! وكان فيما اشترط عليه النبي بأمر جبرئيل فيما أمر الله عز وجل أن قال له :

يا علي تفي بما فيها من موالاة من والى الله ورسوله، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله ، والبراءة منهم . على الصبر منك ، وعلى كظم الغيظ، وعلى ذهاب حقك ، وغصب خمسك ، وانتهاك حرمتك ؟

فقال : نعم يا رسول الله .

فقال أميرالمؤمنين: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لقد سمعت جبرئيل عليه السلام يقول للنبي: يا محمد عرّفه أنه تنتهك الحرمة ، وهي حرمة الله وحرمة رسول الله ، وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط . ( تدبر هذه الفقرة من الرواية جيدا , و إنظر إلى الرواية السابقة و تمعنها , و تدبر في قول الإمام الكاظم صلوات الله و سلامه عليه : " هتك والله حجاب الله " )

قال أمير المؤمنين : فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل حتى سقطت على وجهي ، وقلت : نعم قبلت ورضيت ، وإن انتهكت الحرمة وعطلت السنن ، ومزق الكتاب ، وهدمت الكعبة ، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط ، صابراً محتسباً أبداً ، حتى أقدم عليك !

ثم دعا رسول الله فاطمة والحسن والحسين ، وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين ، فقالوا مثل قوله ، فختمت الوصية بخواتيم من ذهب ، لم تمسه النار ودفعت إلى أمير المؤمنين .

قال الراوي عن الامام الكاظم : فقلت لأبي الحسن : بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما كان في الوصية ؟ فقال : سنن الله ، وسنن رسوله . فقلت : أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين؟ فقال: نعم والله شيئاً شيئاً وحرفاً حرفاً، أما سمعت قول الله عز وجل : ( إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ). والله لقد قال رسول الله لأمير المؤمنين وفاطمة : أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا ) . انتهى .


السلام عليك يا سيدة نساء العالمين
عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت و بقي الليل و النهار
لعن الله قاتليك و ظالميك و لعن الله قاتلي و ظالمي ذريتك الطاهرة يا بنت خير خلق الله
ا
لسلام عليك يا سيدة النساء العالمين
السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة حقها
المكسورة ضلعها المهتوك حرمة بيتها المقتول ولدها


رواية من كتاب كامل الزيارات الشريف , الكتاب الذي يُعد أحد أوثق إن لم نقل إنه الأوثق الكتب الشيعية , رواية فيها أمور عديدة , قليل ما تُذكر هذه الرواية على المنابر إن لم أقل أن عُدم ذكرها من المنابر .

رواية تجد في طيتها هذه الفقرات التي تخص سيدة نساء العالمين و مظلوميتها , الرواية يرويها إبنها صادق العترة الطاهرة إمامنا جعفر بن محمد الصادق المصدق صلوات الله و سلامه عليه :

- وأمّا ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقُّها غَصباً الَّذي تجعله لها
- وتُضرَب وهي حامل
- ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن
- ثمَّ يمسّها هوان وذلٌّ ، ثمَّ لا تجد مانعاً
- وتطرح ما في بطنها من الضَّرب
- وتموت من ذلك الضَّرب

- وأمّا ابنتك فإنّي أوقفها عند عرشي فيقال لها
- إنَّ الله قد حكمكِ في خلقه فمن ظلمكِ وظلم وُلدكِ فاحكمي فيه بما أحببتِ فإنّي اُجيز حكومتكِ فيهم
- فتشهد العرصة فإذا وقف مَن ظَلَمها أمرتُ به إلى النّار
- وأوَّل من يحكم فيه ـ محسن بن عليٍّ عليه السلام في قاتله ، ثمَّ في قنفذ
- في فتفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط مِن نار


الرواية بكاملها تجدها في كتاب كامل الزيارات لشيخنا إبن قولويه القمي رضوان الله عليه باب نوادر الزيارات الحديث رقم 840 من الكتاب و 12 من الباب :

حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريُّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصريّ ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمن الأصمّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام «قال : لمّا اُسرِي بالنَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى السّماء قيل له : إنّ الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صَبرُك ، قال : أسلم لأمرك يا رَبِّ ولا قوَّة لي على الصَّبر إلاّ بك فما هُنَّ ؟ قيل له : أوَّلهنَّ الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة ، قال : قبلت يا رَبِّ ورضيت وسلَّمت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، وأمّا الثّانية فالتّكذيب والخوف الشَّديد وبذلُكَ مُهْجَتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصَّبر على ما يصيبك منهم مِن الأذى ومِن أهل النِّفاق ، والألم في الحرب والجراح ، قال : قبلتُ يا رَبِّ ورضيت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، وأما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب قبلت ورضيت ومنك التوفيق والصبر ، وأمّا ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقُّها غَصباً الَّذي تجعله لها وتُضرَب وهي حامل ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ثمَّ يمسّها هوان وذلٌّ ، ثمَّ لا تجد مانعاً وتطرح ما في بطنها من الضَّرب وتموت من ذلك الضَّرب ، قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قَبلتُ يا ربِّ وسلّمت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، ويكون لها مِن أخيك ابنان يقتل أحدهما غَدْراً ويُسلب ويطعن ، تفعل به ذلك اُمَّتك ، قلت : يا رَبِّ قبلتُ وسلّمتُ إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ومنك التّوفيق للصّبر .
وأمّا ابنها الآخر فتدعوه اُمَّتك للجِهاد ثمَّ يقتلونه صَبراً ، ويقتلون وُلده ومَن معه مِن أهل بيته ، ثمَّ يسلُبون حَرمه ، فيستعين بي وقد مضى القضاء منّي فيه بالشَّهادة له ولمن معه ، ويكون قتله حُجّةً على من بين قطريها ، فيبكيه أهل السّماوات وأهل الأرضين جَزَعاً عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ، ثمَّ أخرج مِن صلبه ذكراً به أنصرك وأنَّ شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل ويطبقها بالقسط ، يسير معه الرُّعب ، يقتل حتّى يشكّ فيه ، قلت : إنّا لله !
فقيل : ارفع رأسك ، فنظرت إلى رَجلٍ أحسن النّاس صورةً وأطيبهم ريحاً ، والنّور يسطع مِن بين عَينيه ومِن فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إليَّ وعليه ثياب النُّور وسيما كلِّ خير حتى قَبَّل بين عَيني ، ونظرت إلى الملائكة قد حفّوا به ، لا يحصيهم إلاّ الله عزَّوجَلَّ ، فقلت : يارَبِّ لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء ؟ وقد وعدتَني النَّصر فيهم فأنا انتظره منك؟ وهؤلاء أهلي وأهل بيتي وقد أخبرتَني ممّا يلقون مِن بعدي ولئن شئتَ لأعطيتني النًّصر فيهم على مَن بغى عليهم ، وقد سلَّمتُ وقبلتُ ورضيت ومنك التّوفيق والرِّضا والعون على الصَّبر ، فقيل لي : أمّا أخوك فجزاؤه عندي جنّة المأوى نُزُلاً بصبره ، أفلح حجّته على الخلائق يوم البعث ، واُولّيه حَوضَك يسقي منه أولياءَكم ويمنع منه أعداءَكم ، وأجعل جهنَّم عليه بَرداً وسلاماً ، يدخلها فيُخرج مَن كان في قلبه مثقال ذرَّة مِن المودَّة ، وأجعل منزلتكم في درجةٍ واحدةٍ في الجنّة ، وأمّا ابنك المخذول المقتول ، وابنك المعذور المقتول صبراً ، فإنّهما ممّا اُزيّن بهما عرشي ، ولهما من الكَرامة سِوى ذلك ممّا لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء فعليّ فتوكّل ، ولكلِّ مَن أتى قبرَه مِن الخلق من الكرامة لأنَّ زوَّاره زوَّارك و زوَّارك زوَّاري ، وعليَّ كَرامة زوَّاري وأنا اُعطيه ما سأل وأُجزيه جزاءً يغبطه مَن نظر إلى عظمتي إيّاه ، وما أعددت له مِن كرامتي .

وأمّا ابنتك فإنّي أوقفها عند عرشي فيقال لها : إنَّ الله قد حكمكِ في خلقه فمن ظلمكِ وظلم وُلدكِ فاحكمي فيه بما أحببتِ فإنّي اُجيز حكومتكِ فيهم ، فتشهد العرصة فإذا وقف مَن ظَلَمها أمرتُ به إلى النّار ، فيقول الظّالم : واحسرتا ! على ما فرَّطْتُ في جنب الله ، ويتمنّى الكَرَّة ، ويعضّ الظّالم على يديه ويقول : يا ليتني اتّخذت مع الرَّسول سَبِيلاً ، يا ويلتي ليتني لَم أتّخِذ فلاناً خليلاً ، وقال : حتّى إذا جاءَنا قال : يا ليت بَيني وبَيْنَك بُعْدَ المَشرِقين فَبِئس القَرين ، ولَنْ يَنفعَكم اليَومَ إذ ظلَمْتُم أنّكم في العذاب مُشتَركون ، فيقول الظّالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلِفون ، أو الحكم لغيرك ، فيقال لهم : ألا لعنة الله على الظّالمين الّذين يَصُدُّون عن سبيل الله ويَبغُونها عِوَجاً وهم بالآخرة كافِرون ، وأوَّل من يحكم فيه ـ محسن بن عليٍّ عليه السلام في قاتله ، ثمَّ في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط مِن نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مَغربها ، ولو وضعت على جبال الدُّنيا لذابت حتّى تصير رماداً فيضربان بها ، ثمَّ يجثو أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي الله للخصومة مع فلان في جبّ فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد ولا يرون أحداً فيقول الّذين كانوا في ولايتهم : ربّنا أرنا اللَّذين أضلاّنا من الجنّ والإنس ، نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ، قال الله عزّوجَلَّ : «وَلَن يَنْفَعَكُمُ اليْومَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في الْعَذابِ مُشْتركُون » فعند ذلك ينادون بالوَيل والثُّبُور ، ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام ومعهم حفظة فيقولان : اعف عنّا واسقنا وتخلّصنا ، فيقال لهم : فلمّا راؤه زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا ، وقيل : هذا الَّذي كنتم به تدّعون بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النّار فما شرابكم إلاّ الحميم والغسلين وما تنفعكم شفاعة الشّافعين» ।

روى شيخنا الطبرسي رضوان الله عليه في كتابه الإحتجاج المجلد الأول صفحة 414 و كذلك أوردها الشيخ الغواص في أخبار أهل البيت عليهم السلام المجلسي رضوان الله عليه في بحاره ج 43 ص 197 ، وفي مرآة العقول : ج 5 ص 321 ، وضياء العالمين : ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 321 .

عن الإمام الحسن المجتبى صلوات الله و سلامه عليه خاطب مغيرة بن شعبة لعنة الله عليه , بأن مغيرة ضرب فاطمة الزهرآء سلام الله عليها حتى أدماها إذلالا منه لرسول الله صلى الله عليه و آله الأطهار :

واما انت يا مغيرة بن شعبة ! فانك لله عدو، ولكتابه نابذ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم، وشهد عليك العدول البررة الاتقياء، فاخر رجمك، ودفع الحق بالاباطيل، والصدق بالاغاليط وذلك لما اعد الله لك من العذاب الاليم، والخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة اخزى،
وانت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله حتى ادميتها والقت ما في بطنها، استذلالا منك لرسول الله صلى الله عليه واله ومخالفة منك لامره، وانتهاكا لحرمته وقد قال لها رسول الله صلى الله عليه واله: "يافاطمة انت سيدة نساء أهل الجنة" والله مصيرك إلى النار، وجاعل وبال ما نطقت به عليك، فباي الثلاثة سببت عليا، انقصا في نسبه، أم بعدا من رسول الله، ام سوء بلاء في الاسلام، ام جورا في حكم، ام رغبة في الدنيا؟ ! ان قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس، اتزعم ان عليا عليه السلام قتل عثمان مظلوما؟ ! فعلي والله اتقى وانقى من لائمه في ذلك، ولعمري لئن كان علي قتل عثمان مظلوما فوالله ماانت من ذلك في شئ، فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا، وما زالت الطائف دارك تتبع البغايا، وتحيى امر الجاهلية، وتميت الاسلام، حتى كان ما كان في امس. واما اعتراضك في بني هاشم وبني امية فهو ادعاء‌ك إلى معاوية. واما قولك في شأن الامارة وقول اصحابك في الملك الذي ملكتموه، فقد ملك فرعون مصر اربعمائة سنة، وموسى وهارون نبيان مرسلان عليهما السلام يلقيان ما يلقيان من الاذى، وهو ملك الله يعطيه البر والفاجر، وقال الله: " وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " وقال: " واذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "

الرابط إلى كتاب الإحتجاج :
http://gadir.free.fr/Ar/aqaed/shiali...etjaj1-26.html

ألا لعنة الله عليك يا مغيرة
ألا لعنة الله عليك يا مغيرة
ألا لعنة الله عليك يا مغيرة
ألا لعنة الله على كل من كان له يدا في ظلم بضعة الرسول صلى الله عليه و آله الأطهار

يا زهرآء

موضوع غني بالمعلومات لأخينا العزيز الحسن العلوي وفقه الله لمرضاته :

http://hajr.dyndns.info/hajrvb/showt...hp?t=402976407

و
موضوع كتبه أخينا العزيز جابر المحمدي المهاجر حفظه الله تعالى , تجده على الرابط التالي :

بسند صحيح عن النبي (صلى الله عليه و آله الأطهار) قال : ((ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة بنتي ..ويقتلها ))




كتاب كنز الفوائد للعلامة الكراكجي رضي الله عنه الطبعة : الثانية، سنة الطبع : 1369 ش،المطبعة : غدير،الناشر : مكتبة المصطفوي - قم.صفحة 64 قال :

((
ومما حدثنا به الشيخ الفقيه أبو الحسن بن شاذان رحمه الله قال حدثني أبي رضي الله عنه قال حدثنا ابن الوليد محمد بن الحسن قال حدثنا الصفار محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن زياد عن مفضل بن عمر عن يونس بن يعقوب رضي الله عنه قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما قلت ملعون قال ملعون فلما رأى عظم ذلك علي قال إلي يا يونس ان من البلية الخدشة واللطمة والعثرة والنكبة والفقر وانقطاع الشسع وأشباه ذلك يا يونس ان المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون يوما لا يمحص فيها من ذنوبه ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه وان أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيراها فيجدها ناقصة فيغتم بذلك فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه يا يونس ملعون ملعون من آذى جاره ملعون ملعون رجل يبدأه اخوه بالصلح فلم يصالحه ملعون ملعون حامل للقرآن مصر على شرب الخمر ملعون ملعون عالم يؤم سلطانا جائرا معينا له على جوره ملعون ملعون مبغض علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه ما أبغضه حتى أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله لعنه الله تعالى في الدنيا والآخرة ملعون ملعون من رمى مؤمنا بكفر ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها وتغمه وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع أحواله يا يونس قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلــــها ثم قال يا فاطمة البشرى فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين يا فاطمة لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه شفعوا في كل مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار ابدا ملعون ملعون قاطع رحمه ملعون ملعون مصدق بسحر ملعون ملعون من قال الايمان قول بلا عمل ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ إما سمعت ان النبي صلى الله عليه وآله قال صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال ملعون ملعون من ضرب والده أو والدته ملعون ملعون من عق والديه ملعون ملعون من لم يوقر المسجد أتدري يا يونس ....الى آخر الحديث )).



** وقد أرسلت رسالة لسماحة آية الله العظمى
المرجع السيد الروحاني دام ظله ، أسأله عن سند الرواية .والرسالة كانت كالتالي :


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
سماحة آية الله الوالد السيد الروحاني دامت ظلكم
لقد ذكر الكراجكي في كنزه كنزالفوائد : ج1 ص149/150 ،[[عن أبي الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسين بن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن مفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب ، عن الصادق (ع) ، أنه قال في حديث طويل :/"يا يونس ، قال جدي رسول الله (ص) : ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ، و يغصبها حقها و يقتلها"/]]




وشكراً ابنكم ابو محمد المحمدي .



جواب السيد المرجع آية الله العظمى الروحاني طال عمره الشريف :


1_ هل هذا السند صحيح .؟ 2_هل يمكن اعتباره صحيحا من حيث وجود طريق للشيخ الطوسي رحمه الله لجميع كتب وروايات ابن الوليد وكذلك الشيخ الصفار .؟ 1_ بسمه جلت اسمائه لا اشكال في صحة سنده - لان المفضل بن عمر وثقه الشيخ المفيد في الارشاد واثنى عليه وروى الكشي له مدحا بليغا يقتضي جلالته ووكالته ووثاقته كما قال صاحب الوسائل ولا مجال لبسط الكلام مما ورد من الاثار في المقام راجع المصادر كالبحار وما رواه المخالفون باسانيد معتبرة وواضحة مما لا يخفي على الاعمى فضلا عن البصير.


2_بسمه جلت اسمائه هذا وجه آخر لصحة السند .





حمّل الفتوى من هنا (( واحتفظ بها ))


http://www.hajr-up.info/download.php?img=7175



** ثم أرسلنا نفس الرسالة لسماحة آية الله المحقق
الشيخ مسلم الداوري تلميذ السيد الخوئي رحمه الله .وهذا نص الرسالة :



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وآل محمد

سماحة آية الله الوالد الداوري دام ظلكم.
لقد ذكر الكراجكي في كنزه كنزالفوائد : ج1 ص149/150 ،[[عن أبي الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسين بن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن مفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب ، عن الصادق (ع) ، أنه قال في حديث طويل :/"يا يونس ، قال جدي رسول الله (ص) : ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ، و يغصبها حقها و يقتلها"/]]




وشكرا ، ابنكم ابو محمد المحمدي




فجاء الجواب من آية الله الشيخ الداوري حفظه المولى :


بسمه تعالى
الجواب:

1-هل هذا السند صحيح.؟ 2-هل يمكن اعتباره صحيحاً من حيث وجود طريق للشيخ الطوسي رحمه الله لجميع كتب و روايات ابن الوليد و كذلك الشيخ الصفار.؟ 1ـ السند معتبر (حسن) لأنّ والد أبي الحسن بن شاذان ـ وهوأحمد بن عليّ ـ حسن ؛ لقول النجاشي فيه: شيخنا الفقيه، حسن المعرفة، رحمه الله. والباقون ثقات.

نعم، إذا روى الكراجكي جميع كتب وروايات الشيخ رحمه الله.







...





ولعنة الله على أعداء سيدة نساء العالمين ، من الاولين والآخرين .

والحمدُلله ربّ العالمين،،

أسألكم خالص الدعآء بحق فاطمة الزهرآء سلام الله عليها
يا علي